البغدادي

7

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

و « الطّرف » ، بالكسر : الأصيل من الخيل . و « السّابح » ، بالموحدة ، من سبح الفرس ، إذا جرى . يقال : فرس سابح ، إذا جرى بقوّة . وقوله : « انضح جوانب » . . . إلخ ، « النّضح » ، بالحاء المهملة : الرشّ القليل ، وبالخاء المعجمة : البلّ . يقال : نضح ثوبه ، إذا بلّه ، فهو أبلغ من الأول . قال ابن السيد فيما كتبه على « كامل المبرد » : اختلف في سبب عقرهم الإبل على القبور ، فقال قوم : إنما كانوا يفعلون ذلك مكافأة للميّت على ما كان يعقر من الإبل في حياته ، وينحره للأضياف « 1 » . واحتجوا بقول الشاعر : وانضح جوانب قبره بدمائها * فلقد يكون أخا دم وذبائح « 2 » وقد قال قوم : إنّما كانوا يفعلون ذلك إعظاما للميّت ، كما كانوا يذبحون للأصنام . وقيل : إنّما كانوا يفعلونه لأنّ الإبل كانت تأكل عظام الموتى ، إذا بليت ، فكأنّهم يثأرون لهم فيها . وقيل : إنّ الإبل أنفس أموالهم ، فكانوا يريدون بذلك أنّها قد هانت عليهم لعظم المصيبة . انتهى . و « زياد الأعجم » « 3 » هو من شعراء الدولة الأموية ، أبو أمامة زياد بن سلمى مولى عبد القيس ، أحد بني عامر . كان ينزل إصطخر ، وكانت فيه لكنة ، فلذلك قيل له الأعجم . قاله ابن قتيبة في « كتاب الشعراء « 4 » » . وقيل : كانت في لسانه عجمة ، ولأجلها قيل له : الأعجم . وقيل : لأن مولده ومنشأه كان بفارس . وكان جزل الشعر ، وحسن الألفاظ ،

--> ( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " ونحره للأضياف " . ( 2 ) أخو دم : أي صاحب دم ، يريد دم الإبل التي كان ينحرها . ( 3 ) شاعر إسلامي ، جعله ابن سلام في الطبقة السابعة من الإسلاميين ، وكانت في لسانه عجمة فلقب بالأعجم . انقطع فترة لآل المهلب . الأغاني 15 / 380 ؛ والشعر والشعراء ص 343 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 693 . ( 4 ) الشعر والشعراء ص 343 .